محمد هادي معرفة

523

التفسير الأثري الجامع

من غير حاجة إلى طلاق ! وهذا خلاف صريح قوله تعالى : وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ . . . وإليك منها : [ 2 / 6602 ] أخرج عبد الرزّاق وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي عن عمر بن الخطّاب وعثمان بن عفّان وعليّ بن أبي طالب عليه السّلام وزيد بن ثابت وابن مسعود وابن عمر وابن عبّاس قالوا : الإيلاء تطليقة بائنة ، إذا مرّت أربعة أشهر قبل أن يفيء فهي أملك بنفسها « 1 » . * * * [ 2 / 6603 ] أخرج مالك عن عبد اللّه بن دينار قال : خرج عمر بن الخطّاب من الليل يسمع امرأة تقول : تطاول هذا الليل واسودّ جانبه * وأرّقني أن لا خليل ألاعبه فو اللّه لولا اللّه إنّي أراقبه * لحرّك من هذا السرير جوانبه فسأل عمر ابنته حفصة : كم أكثر ما تصبر المرأة عن زوجها ؟ فقالت : ستّة أشهر ، أو أربعة أشهر . فقال عمر : لا أحبس أحدا من الجيوش أكثر من ذلك « 2 » . [ 2 / 6604 ] وأخرج ابن إسحاق وابن أبي الدنيا في كتاب الأشراف عن السائب بن جبير مولى ابن عبّاس وكان قد أدرك أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ما زلت أسمع حديث عمر أنّه خرج ذات ليلة يطوف بالمدينة ، وكان يفعل ذلك كثيرا ، إذ مرّ بامرأة من نساء العرب مغلّقة بابها وهي تقول : تطاول هذا الليل تسري كواكبه * وأرّقني أن لا ضجيع ألاعبه

--> ( 1 ) الدرّ 1 : 651 ؛ الطبري 2 : 584 - 585 / 3641 ، عن عليّ وابن مسعود وابن عبّاس والحسن . بلفظ : « في الرجل يقول لامرأته : واللّه لا يجمع رأسي ورأسك شيء أبدا ، ويحلف أن لا يقربها أبدا ، فإن مضت أربعة أشهر ولم يفئ كانت تطليقة بائنة وهو خاطب » وفي رواية بلفظ : « إذا مضت الأربعة الأشهر فهي واحدة بائنة » وفي الأخرى بزيادة قوله : « وهي أحقّ بنفسها » ؛ ابن أبي حاتم 2 : 411 / 2172 ، عن عثمان بن عفّان وزيد بن ثابت وكذا في الحديث 2174 ، عن كثير عن الصحابة والمفسّرين ؛ البغوي 1 : 297 ؛ التبيان 2 : 235 ، بلفظ : « هو مضيّ أربعة أشهر قبل أن يفيء من غير عذر » عن الحسن وقتادة وابن مسعود وإبراهيم وابن عبّاس وحمّاد . ( 2 ) الدرّ 1 : 652 ؛ القرطبي 3 : 108 وفيه : « . . . فاستدعى نساء فسألهنّ عن المرأة كم مقدار ما تصبر عن زوجها ؟ فقلن : شهرين ، ويقلّ صبرها في ثلاثة أشهر ، وينفد صبرها في أربعة أشهر ، فجعل عمر مدّة غزو الرجل أربعة أشهر ، فإذا مضت أربعة أشهر استردّ الغازين » ؛ ابن كثير 1 : 276 ؛ البيهقي 9 : 29 ؛ كنز العمّال 16 : 573 / 45917 .